الفرق بين الحج والعمرة

يقصد المسلم بيت الله الحرام في كلٍّ من الحجّ والعمرة لنيل الأجر والثواب العظيم من الله -تعالى-؛ ويقال: إنّ الحجّ هو الحجّ الأكبر، والعمرة هي الحجّ الأصغر، وبين الاثنين فروقات في وقت الأداء، الحكم الشرعيّ، الأركان والواجبات، وفي أمور أخرى. ومن الجدير بالاهتمام تعليم الأطفال بعض المناسك والعبادات المرتبطة ببيت الله الحرام، والإشارة إليها في المواسم المناسبة لذلك؛ بحيث يغرس في نفوسهم تعظيم شعائر الله منذ الصغر.

الحجّ والعمرة في المفهوم

الحجّ

يعرف الحجّ لغة بأنّه مطلق القصد، أما في الاصطلاح فالتعريف الأشهر له هو: “قصد بيت الله الحرام لأداء عبادة مخصوصة، في وقت مخصوص بنيّة مخصوصة”.

العمرة

تعني في اللغة الزيارة؛ وهي زيارة بيت الله الحرام لأداء النسك.

الحجّ والعمرة في الحكم

الحجّ واجب على المسلم الذي تحققت فيه الشروط؛ وهي الحرية والإسلام، والبلوغ والعقل، والاستطاعة، فمن توفّرت فيه الشروط يجب عليه الحجّ على الفور، فهو ركن من أركان الإسلام الخمسة بالإجماع. أمّا العمرة فقد تعدّدت آراء الفقهاء في حكمها.

الحجّ والعمرة في الأركان

الحجّ

أربعة أركان رئيسيّة وهي: الإحرام، الوقوف بعرفة، طواف الإفاضة، السعي بين الصفا والمروة.
### العمرة

ثلاثة أركان هي: الإحرام، الطواف حول الكعبة المشّرفة، السعي بين الصفا والمروة.

الحجّ والعمرة في الواجبات

الحجّ

سبعة واجبات: الإحرام من الميقات المحدد لأهل كل بلد، المبيت في منى خلال ليالي أيام التشريق الثلاث، المبيت في مزدلفة ليلة اليوم العاشر من ذي الحجة، رمي الجمرات، حلق الشعر أو تقصيره، طواف الوداع عند الخروج من مكة؛ وذلك لغير أهلها.

العمرة

واجبان فقط: الإحرام من الميقات المحدد، حلق الشعر أو تقصيره.

الحجّ والعمرة في وقت الأداء

الحجّ يؤدى في وقت معين من السنة ولا يجوز أداؤه في غيره، والأشهر المعلومات التي يؤدى بها الحج؛ هي: شهر شوال، شهر ذي القعدة، العشر الأول من شهر ذي الحجة. أمّا العمرة فلا وقت معيّن لأدائها؛ بل هي متاحة للمسلم في أيّ وقت من السنة، إلا أيّام الحجّ لمن نواه فيها.

تبقى الحجّ والعمرة من أعظم العبادات التي يقوم بها المسلمون، ففيها يظهرون وحدتهم وتوحيدهم لله، ويبينون تضحيتهم وإخلاصهم. ومن الأهمية بمكان تعلم الفروقات بينهما ليعرف المسلمون كيف يؤدونهما بشكل صحيح وفقًا للشريعة الإسلامية.